الثلاثاء، 20 ديسمبر، 2011

من الشرفاء و من العملاء و من البلطجية ؟؟؟

بعد كل ماحدث من حرق و تدمير و تخريب لتراث مصر و بعد كل ما يحدث من كل حركات التحرير التى للأسف ظهر للجميع أنها تدعى الوطنية و أنها تجاهد من أجل حرية الشعب و فرض الديمقراطية و إعلاء الحريات ، ليس فيهم جميعا خير لمصر و إنما كلهم بكل قياداتهم لا يبحثون عن شئ سوى المجد الشخصى و الشهرة و القتال من أجل نصيب من السلطة القادمة ، يعملون بكل الجهد لتنفيذ تعليمات و توجيهات و مخططات من يدفعون لهم ، و لن يقنعنى أحد على وجه الأرض بغير ذلك ، فهم مأجورون و الأمر واضح لكل مصر و العرب و إلا لم كل هذه الاستماتة على فرض شئ اسمه المجلس الانتقالى المدنى الذى لايوجد من الاساس ما يدعو لوجوده فى ظل إعلان المجلس العسكرى مرارا و تكرارا عدم رغبته فى الاستمرار بحكم البلاد و انه سيسلمها لحكومة و رئيس منتخب من الشعب إلا إذا كان هذا ضد ما هو مخطط و هو كذلك بالفعل و ما يدل على ذلك أن كل التصعيدات من هذه الحركات المشبوهة كانت تالية لتصريحات مسئولى المجلس العسكرى قبيل إنتخابات مجلس الشعب بأن مجلس الشعب لن ينتخب الرئيس و لن يشكل الحكومة ( لسبب واحد فقط أن مصر و على مدى تاريخها منذ إعلانها جمهورية و هى بنظام حكم رئاسى و لا يصلح فيها بشكل من الاشكال نظام الحكم البرلمانى الذى يكون فيه رئيس الدولة مجرد شعار أو لوجو بدون أى صلاحيات كما هو الحال فى إسرائيل و بريطانيا )
فنظام الحكم الرئاسى هو ما يتوافق مع مصر فى ظل ما يحدث حاليا من مولد الأحزاب الذى نراه .
خلاصة القول يريدون فرض الحكم البرلمانى ، البرلمان فقط هو الحاكم ينتخب الرئيس و يعين الحكومة البرلمان يصبح هو الدولة كما هو الحال فى تونس الآن و لا داعى و لا لزوم للشعب الذى ثار هذا ما يريدون ، ولا أبلغ من تعليق أحمد المسلمانى بأن الحكم البرلمانى  كارثة و يعد نهاية الدولة المصرية .

 فى تونس فاز حزب النهضة الاسلامى بأغلبية المجلس و ما الذى حدث ... إنتخب المجلس الموقر المرزوقى العميل رئيسا لتونس و المرزوقى لمن لا يعرفه هو نسخة البرادعى التونسية .

ليس هذا ما ثرنا لأجله .... ليس هذا ما هب شعب مصر ليطالب به .... و ليس ما تطالب به حركة 6 إبريل أو الحركة الوطنية للتغيير فرض عين على الشعب المصرى بأكمله .
أليس من حق كل فرد فى مصر أن ينتخب رئيسه بعدما عانينا عقودا طويلة من الديكتاتورية و قله الحيلة و سطوة الحاكم و تسلطه على شعبه ، أليس من حقنا أن نتمسك بهذا الحق و لا نتخاذل فيه و لا نفوض عنا أى مخلوق حتى و إن كانوا أعضاء مجلس الشعب المنتخبين فهم ليسوا آلهة و قد جربناهم من قبل عندما إنتخبناهم مستقلين و بقدرة الحزب الوطنى الفاجر شروا الذمم لضمهم للحزب الوطنى لضمان الأغلبية و ما رأيناه منذ أيام فى تونس يريدون تطبيق نسخته المصرية الآن.
فوز الاخوان بالأغلبية بالمجلس على أن يكون إنتخاب الرئيس من سلطات و صلاحيات المجلس المنتخب هذا هو ما يريدونه بالفعل و يتجلى واضحا وضوح الشمس من تصريحات البرادعى و تراجعه عن تصريحاته النارية ضد الاسلاميين عندما صرح بأنه لا مشكلة فى تولى الاخوان المسلمين السلطة او أغلبية المجلس فى الانتخابات الحالية ، و هذا فى حد ذاته تحضيرا لما يخططون له فيما بعد .

و مما يثير الشك و الريبة أيضا فى مواقع الأحداث الجارية هو الغياب التام لكل المظاهر الإخوانية التى ملأت مصر شمالا و جنوبا دعاياتها الإنتخابية ، أين هم الإخوان مما يحدث حاليا أين هم من إحتراق تراث مصر أين هم من المشهد على الأرض أو حتى المشهد الإعلامى  ؟
غياب تام متعمد و ليس سهوا فالإخوان لهم قيادات تعرف ماذا تفعل و متى ، هذا الغياب لا يكون لدى سوى الصورة التالية :
* الإخوان لم يكلفوا أنفسهم بتنظيم لجان شعبية من شباب الاخوان لحماية الاماكن الحيوية و الاثرية و لم ينادوا حتى بذلك بالرغم من مناشدة المجلس الاعلى للقوات المسلحة للشعب بذلك ، ما يجعلنى أتوقف كثيرا على قدر الوطنية التى يدعيها هؤلاء أو حتى قدرتهم على الاصلاح .
* منذ أكثر من شهرين و الإخوان لا يهتمون سوى بشئ واحد فقط و هو إنتخابات مجلس الشعب و كيفية حصد مقاعده و بذلك سقط الإخوان من نظرى فى ظل إهتمامهم فقط بالكراسى و ترك البلد تولع و كأن هذا لا يعنيهم حتى أنهم لم يكلفوا أنفسهم بإعلان موقفهم مما يحدث .
* الإخوان هم أكثر التنظيمات قفزا على هذه الثورة و هم أكثر المستفيدين و لا يريدون سوى الحفاظ على مكاسبهم بالصمت و الحيادية و عدم إعلان موقف محدد يميل لجانب فتخسر الجانب الآخر .

أما بالنسبة لبعض الحركات السياسية و أولها 6 إبريل ، فهؤلاء حدث و لا حرج ، فقد نالوا بالفعل أكثر مما يستحقون من كراهية الشارع المصرى بشكل فردى كأشخاص أو على مستوى الحركات ككل ، اللهم إن أرادوا تنظيف صفحتهم و جعلها بيضاء ناصعة عليهم إعلان الانسحاب من الميدان و أن يتبرأوا من أعمال الحرق و التخريب و أن من قاموا بذلك هم مجموعة من البلطجية المأجورين المندسين على هذه الحركات و لا ينتمون لتنظيمهم و ليس لهم علاقة بهم ، عدا ذلك فهم متورطون من رأسهم إلى أخمص أقدامهم . إن لم يثبت عكس ذلك .

و أخيرا حسبنا الله و نعم الوكيل فى كل من أراد بهذه الأرض شرا و حسبنا الله فى كل من أجج فيها الفتن و حسبنا الله فى كل من حرق و دمر و حسبنا الله فى كل مسلم قاتل مسلما و حسبنا الله فى كل من إفترى كذبا و عدوانا بالباطل و حسبنا الله فى كل مصرى لم يحمى مصر من أعدائها و حسبنا الله فى كل شهيد ليس بشهيد ، و حسبنا الله فى كل خائن عامل الأعداء .




الخميس، 15 ديسمبر، 2011

حملة إشترى المصرى



أول حاجة عايز أقولها إن الصورة دى أكتر صورة عجبتنى من كل تصميمات الحملة دى ( حملة إشترى المصرى ) ، مش عارف ليه ، بس حسيت إنها أكثر الصور بساطة و أسهلها فى التصميم و ما فيهاش لعب فوتوشوب كتر غير الكتابة و حتة الليمون اللى فى نص العلم قال يعنى هو ده النسر يعنى .

أهم حاجة فى الصورة دى إنها الصورة الوحيدة المعبرة بجد ، تحس انها بتتكلم ، تحس ان الصورة بتقولك هم دول اللى هتعرف تشتريهم و تكون متأكد انهم مصرى مية فى المية ، و فعلا مفيش حاجة ممكن تشتريها فى مصر صناعة مصرية غير الأكل و الشرب و غير كده إرمى فى الزبالة و إوعى تشتريه عشان هتتسك على أفاك .

قريت إمبارح واحد بيقولك يالا يا شباب اليابانيين مش أحسن مننا بعد ما تم ضرب اليابان بالقنبلة النووية قرروا ان هما مايستوردوش أى حاجة من خارج اليابان و اقتصرو فقط على المنتجات و الصناعات اليابانية وده كان سبب نهضة اليابان .
و أنا من هذا المزنق أحب أقوله إن حال مصر و نهضتها برضه هيتصلح بقنبلة نووية ... ماهو اليابانيين مش أحسن مننا .

و بعدين منتج مصرى إيه اللى إنت جاى تقول عليه .... يا جدعان أنا بشترى التيشرت ب 120 جنيه مبيكملش معايا هما غسلتين و يترمى و بشاير الدمار الشامل بتبان عليه من أول غسلة ... تلاقى التيشرت بدأ يفقد ملامحه الوسيمة و طلته البهية المكسمة و بقى شبه البنت بعد سنتين جواز .

مع إنى بشترى التيشرت عندى هنا فى السعودية بربع تمنه فى مصر انتاج هندى او تركى او صينى على النعمة يشارك المجنون فى عمره ، و الله بأرميه أو أديه لأى حد غلبان بعد ما زهقت من لبسه و هو زى ما يكون جديد مبيحصلوش حاجة ... و تيجى تقولى إشترى المصرى!!
رد عليا واحد بيقولى بصرف النظر عن الجودة  ... قولتله و بصرف الفلوس فى الصرف الصحى
 كلام ايه ده يا عالم ؟ يعنى واحد يبيعلى حاجة بايظه و أشكره و أشجعه عشان هو مصرى !! بالعكس أديله بالجزمة عشان يتعدل و ما ينصبش على الناس بمنتجات خربانة و سيئة و رديئة ، كده هو يتعلم و يحسن من صناعته و جودة منتجاته ... مش كده ولا إيه يا جدعان .... أنا قولت اللى اللى عندى ... روحوا إشتروا المصرى .بسرعة قبل ما يخلص يا جدعان .

الثلاثاء، 13 ديسمبر، 2011

ماذا تريد السعودية من الأجانب إن كانت لا تملك الكفاءات ؟

لا أتكلم من منطلق التعالى كما يفعل الكثيرون من السعوديون يوميا فى تعاملاتهم اليومية و برامجهم التلفزيونية و على صفحات الجرائد فيما يتعلق بالعمالة الأجنبية بالسعودية ، ففجأة و بدون أية مقدمات إختصرت السعودية بأغلب قياداتها كل مشاكل المجتمع السعودى فى وجود الأجانب بالسعودية بل و بالغت إعلاميا و ناضلت لترسيخ الفكرة لدى الشعب السعودى بكل فئاته ، و فى لحظات تم محو دور العمالة الأجنبية فى كافة المجالات و مساهمتها فى نهضة المملكة و الوصول بها الى ما هى عليه الآن من نهضة فى كل المجالات بداية من   نظافة شوارعها و انتهاءا باستخراج بترولها .
تعالت الأصوات بعد هذا ( الوافدون هم المفسدون فى الأرض  هم من أفسدوا عاداتنا و تقاليدنا هم سارقى أموالنا و مهربيها للخارج ، هم وهم وهم ) .
السعوديون على مستوى القيادات حملت الأجانب أكثر مما يحتمل و لكن بدأت بإتخاذ الإجراءات التنفيذية لسلسلة من الخطوات و سن القوانين المجحفة للعمالة الأجنبية بداية من برنامج نطاقات الذى أعتقد بنسبة 90% أنه سيلقى نفس مصير برنامج السعودة السابق و ذلك لعدة عوامل أبرزها على الاطلاق هم السعوديون أنفسهم من أصحاب الأعمال و المستثمرين الذين بلا شك لا يرغبون فى زيادة الإنفاق بمؤسساتهم بتوظيف سعودى أو سعودية براتب شهرى يعادل راتب موظفين اثنين على الأقل من غير السعوديين ، بالإضافة إلى أن توظيف السعوديين يعنى تقليل الإنتاجية ، بمعنى أن الأجنبى لديه القدرة على العمل 12 ساعة يوميا حتى و ان كان ذلك مخالفا لقانون العمل الذى يفرض دواما رسميا لا يزيد عن 8 ساعات يوميا فى حين أن أغلبية الشباب السعودى لا يرضى بمثل ذلك و هذا يعنى انه بالنسبة للمؤسسات التى تلتزم بالتدوير 24 ساعة توظيف 3 سعوديين براتب إجمالى لا يقل عن 9000 ريال شهريا بدلا من توظيف 2 أجانب براتب إجمالى لا يتعدى 4000 ريال شهريا بمعدل زيادة فى الإنفاق 5000 ريال شهريا أى 60.000 ريال سنويا فى قطاع واحد فقط من المؤسسة ناهيك عن بقية القطاعات .
و حاليا جملة جديدة تتردد على لسان أكثر من وزير سعودى و على رأسهم وزير العمل د/ عادل فقيه و وزير المالية أ/ إبراهيم العساف بأن عدد الوافدين الأجانب بالسعودية تجاوز 8 مليون وافد تقارب تحويلاتهم النقدية الخارجية 100 مليار ريال و يدعون أن هذا يشكل عبئا ضخما على الإقتصاد السعودى ، هذا بصرف النظر طبعا عن إنفاق هؤلاء الوافدين الداخلى و كذلك بغض النظر عن مردود هذه العمالة و عائداتها على الاقتصاد السعودى و كأنهم يمنون على الوافدين بهذه الأموال على شكل عطايا أو هبات أو كأنهم يسرقون السعودية . و أتمنى أن أفهم كيف تمثل هذه التحويلات هذا العبئ الإقتصادى على دولة تنتج يوميا 9 مليون برميل نفط و سعر البرميل الواحد 100 دولار مثلا فيكون بذلك الدخل اليومى للمملكة من النفط 9 مليار دولار يوميا أى 108 مليار دولار سنويا ما يعادل 405 مليار ريال ،
بل و تتعاظم المناقشات حاليا بشأن فرض ضريبة دخل على الأجانب فى حدود من 100 الى 200 ريال تستقطع من الراتب شهريا لصالح صندوق لصرف إعانات العاطلين ، أليس هذا منتهى الظلم و الإجحاف حتى و إن كان مجرد طرح لفكرة أقل ما توصف بأنها عنصرية و جائرة و لا تمت للدين الإسلامى أو أية ديانة أو للإنسانية بأدنى صلة ، و تتوالى الأفكار النيرة على معظم المنتديات و من ضمن ما قرأت يقول علامة سعودى أظن أن السعودية هى الدولة الوحيدة فى العالم التى لا تطبق ضريبة على التحويلات النقدية و يتساءل بمنتهى الذكاء لماذا لا تطبق وزارة المالية ضريبة على التحويلات النقدية ؟ و أنا لن أجيب و أسأل القراء الإجابة عنى .


و لا أدرى لماذا تجبر الحكومة القطاع الخاص على تنفيذ شئ سبق و فشل القطاع الحكومى فى تطبيقه على مدى عقود طويلة و حتى اليوم فهناك ما يزيد عن 2 مليون أجنبى يعملون فى القطاع الحكومى ، فهل سيطبق على هؤلاء هذا النطاقات ، و لكنها كعادة الحكومات دائما عندما تفشل فى أمر ما إما تلقيه بثقله بعيدا عنها ، أو تخترع له المسكنات . و بمناسبة المسكنات فأقربها منحة العاطلين وانى أتعجب والله منها ، كيف يريدون سعودة الوظائف و هم يشجعون العاطلين على عطالتهم ، ربما يرى البعض أنها عمل خيرى و إحسان يستحق التقدير و لكنى أرى أنه تشجيع و حث على البطالة أو العطالة ، فعندما تخير شابا سعوديا من خريجى الابتدائية او المتوسط او الثانوى بين العمل براتب ثلاثة آلاف ريال 10 ساعات يوميا و بين إعانة العاطلين ألفى ريال شهريا و هو نائم فى بيته بلا شك سيختار الإعانة .

لست ضد أن يحب كل إنسان بأى أرض الخير لوطنه و لست ضد أن يعمل لخير بلاده و أن يحب أن يراها كاملة الأوصاف ، و لكنى ضد كل كيل بمكيالين أو بخس حقوق البشر أو الحث على كراهية الآخر أو تعظيم النفس و النظر بنظرة دونية لكل من هم ليسوا منا ،
أنا ضد الإستعلاء و التكبر بغير حق أو بحق ، فليحاول كل شعب الرقى ببلده لا مانع و لكن مع الحفاظ على كرامة الآخرين و مكتسباتهم و إقرار بحقوقهم و فضلهم على مر عقود طويلة منذ بدايات السعودية .


الأربعاء، 7 ديسمبر، 2011

سقط إحترام الثورة المصرية برائحتها العفنة و إنسياق أعمى

ربما يكون عنوان المقال لاذعا بعض الشئ و لكن هذا هو أقل ما يجب أن يقال عن الثورة المصرية بعد مرور ما يقارب العام على بدايتها و ربما لم تنتهى بعد ، و أنا أعرض ما بداخلى و ما أراه من جوانب كثيرة لا تجعل من هذه الثورة جديرة بأدنى حد من حدود الإحترام حتى و إن كانت قادرة على تغيير الكثير من واقع حال الشعب المصرى إن كانت قادرة على ذلك .
فقبل الثورة و على مدار الخمس أعوام الأخيرة منذ عام 2005 م ، و واقع مصر من سئ إلى أسوأ فى كل مجالات الحياة سياسيا و إقتصاديا و إعلاميا و أخلاقيا و حتى دينيا ..فالوضع بدأ فى الإنحدار إلى الهاوية بمنتهى السرعة و بوتيرة غير مسبوقة ،
ضاق كل الشعب المصرى بكل طبقاته بالحياة مثقفين و فلاحين و عمال و حرفيين و طلاب و انتشرت على نطاق واسع الإعتصامات الفئوية بمطالبها المحدودة و ارتفعت الأصوات فى آذان حكومة صماء و رئيس متهالك و ولد فاسد يعد نفسه لوراثة عرش أبيه غير مبال بشعب طحنه الفقر و العوز و لا بأنين أعرق بلاد الأرض حضارة من شدة المرض و لم يفكر يوما بصلاح حال البلد قدر ما عمل جاهدا ليرث ملكا لا يملكه أبيه .
فساد أخلاقى فى كل كوادر الدولة بداية من رئس الدولة و رئيس وزرائه و كل أفراد حزبه حتى أكثر الناس تهميشا من البسطاء ، فساد عام فساد بالضمائر و المبادئ ما ينذر بإنفجار الوضع فى كل مصر.
بداية الاعداد لثورة منظمة كانت عن طرق الإنترنت و تحديدا من خلال موقع الفيسبوك و بالأخص صفحة كلنا خالد سعيد التى إدعى كذبا وائل غنيم المدير الاقليمى لجوجل بالشرق الاوسط أنه أدمن الصفحة ( وثبت فيما بعد أنه عميل بالدليل القاطع و الصور و الفيديوهات ) ، و هنا لنا وقفة هل من المعقول أن تقوم ثورة شعب بأكمله من خلال الانترنت . بمعنى آخر هل شباب الفيسبوك هم من ملؤا ميادين مصر عن آخرها 25 يناير أم شعب بأكمله مثقفين و مهمشين و بسطاء ممن لا يعرفون كتابة حتى أسمهم ، فلماذا إذن يتم الاستيلاء علانية على ارادة شعب بأكمله و إختصار الثورة المصرية برمتها فى صفحة كلنا خالد سعيد و بعض حركات التغيير كحركة  ( شباب 6 إبريل ، التى تتقمص دو الديكتاتور القادم ، و لا تتنازل عن فرض شخص يرتضونه هم فقط على جموع الشعب الكاره له ) و يضربون عرض الحائط برأى الجماهير المصرية و يفرضون سطوة الميدان على الشعب و أنا أراهم لم يختلفوا كثيرا عن الحزب البائد بل ينقلون مصر من ديكتاتورية الى ديكتاتورية أعظم بنطاق أوسع و أشمل .
و العجيب ما يلقونه من مساندة إعلامية غير مسبوقة  لقادتهم أمثال وائل غنيم و أسماء محفوظ و أحمد ماهر الهارب إلى أمه أمريكا و يحدثهم و يحركهم من هناك مثله مثل الكثيرين من العملاء كعمر عفيفى و غيره و غيره ممن سال لعابهم كالكلاب أمام العظمة الأمريكية.
هؤلاء الكذابين الأفاقين مدعى الديمقراطية و التحرر . لا يؤمنون الا بما أمرتهم به المرأة العارية الغانية أمريكا و هو دفع مصر بأى ثمن إلى الفوضى و دثر القيادات و تدمير أجهزة الدولة و فرض ما تراه أمريكا من قيادات تناسب طموحاتها الاستعمارية فى الشرق الأوسط الجديد .
و أنا أرى أن مصر الأن لا يمكن فى وضعها الحالى تطبيق مبدأ ( المتهم برئ حتى تثبت إدانته ) بل على العكس تماما نحن نريدها بيضاء ناصعة و لنستبعد كل من حامت حولهم الشبهات فكذلك أمرنا أن نتقى الشبهات . تماما كما يريدون أن يفعلوا بكل أعضاء الحزب الواطى المنحل .
 ولا أعتقد أن هناك من لديه ذرة عقل يؤيد مشبوها بالعمالة و الخيانة ليكون وزيرا أو رئيسا لدولة أو حتى نقابة .
و مما يثير الدهشة و العجب أن الميدان هو من ثار لإقالة ( أحمد شفيق ) ليفرضوا بعده ( عصام شرف ) على المجلس العسكرى الذى لم يعترض و وافق على تعيينه فورا رئيسا للوزراء و ما هى الا بضعة أشهر ليثور ملاك الميدان مرة أخرى مطالبين بإقالة حكومة شرف ليس لتغيير مجلس الوزراء فقط بل لما هو أقوى هذه المرة بتشكيل مجلس رئاسى إنتقالى من الميدان يرأسه ( محمد البرادعى ) ، الذى يكرهه كل شعب مصر و العالم العربى وخاصة بعد كذبه فيما يتعلق بإعطائه غطاءا شرعيا للحرب على العراق
و فعلا لم أكن أصدق لولا  شاهدت العديد من فيديوهات تفضح كذبه و تزييفه للحقائق بشأن الملف العراقى لصالح العدوان الأمريكى البريطانى على العراق . فكيف لنا أن يحكمنا شخص كاذب ، اعتقد أنه لو حدث ستكون وصمة عار على جبين مصر لن تمحى من التاريخ أبد الدهر .ناهيك على تأثير ذلك على مصر من الناحية الإقليمية ، فالبرادعى ليس من الشخصيات المحبوبة على المستوى الإقليمى من كافة الدول العربية و بالأخص دول الجوار و لا يجد تأييدا سوى من إسرائيل و أمريكا العدوين اللدودين للعالم العربى مما سيفرض على مصر فى حين تولى البرادعى رئاسة الجمهورية عزلة إقليمية بحيث تتوفر للبرادعى الحجة لفتح المجال أمام إسرائيل للتطبيع الكامل مع مصر و هو جل ما يتمنونه .
فهذا ما تفعله أمريكا بالمنطقة فهى تعمل عملا حثيثا لخلق الحلفاء الجدد ، و هنا ياتى السؤال ... ألم يكن مبارك مواليا لأمريكا و إسرائيل و الجواب : نعم كان حليفا صديقا للدولتين و راعيا للسلام و ضامنا قويا لإتفاقية كامب ديفيد و لكن لم يرقى مستوى هذا الحليف إلى المستوى المطلوب الذى تطمح إليه الولايات المتحدة و منها رفض مبارك لطلب أمريكى بإقامة قواعد عسكرية أمريكية على أرض مصر بحجة حماية حلفائها بالمنطقة  و كان رده لاذعا .

لا أدافع عنه و لم أكن أحبه ولا ولده ولا مسئوليه و لا حكوماته و تشهد على ذلك تدويناتى السابقة منذ عام 2008 م ، و لكنى أكره أن تتحول مصر إلى لا شئ بعد أن كانت قائدة المنطقة و رائدتها على مدى عقود طويلة و لا أتمنى أن أرى مصر يوما تدار و تحكم بمجموعة من العملاء و لا أريد مصر مكروهة عربيا و مهمشة إقليميا و دوليا و لا أريدها ساقطة تتعرى من أجل لقمة العيش فليس هذا ما تستحقه مصر . و لكن هذا ما تريده بها أمريكا .
فأمريكا لا توزع الديمقراطية على الشعوب العربية فهى لا تريد لنا الديمقراطية أصلا و إن بدا ذلك ظاهرا إعلاميا بدعمها لما أطلقت عليه إسما جميلا ( الربيع العربى ) و أظنهم على حق بهذه التسمية فهو ربيعهم هم و قد أعطيناهم ما يريدون بمنتهى البساطة بغير جهد يذكر . منحنا أمريكا دولا بدون قيادات تعمها الفوضى و يغيب عنها الأمن و إقتصاد ينهار يوما بعد يوم أعطيناهم فوضاهم الخلاقة المرجوة ولا أجد مثالا واحدا للثورات العربية كلها ينفى ما أقول .

الرهان الحقيقى المتبقى لجذب مصر و سحبها الى الخلف قبل السقوط الى الهاوية ينحصر فقط على عاملين أساسيين فى مواجهة كل المخططات الأمريكية الصهيونية و هما :
أولا : الشعب المصرى  البعيد عن حملات الانترنت ، البسطاء من الناس و الكادحين الذين انكووا بنار الغلاء و الظروف المعيشية القاحلة هؤلاء تم استغلالهم سابقا و الاحتيال و الالتفاف على مطالبهم البسيطة التى خرجوا من أجلها و يجب ألا يسمحوا بإستغلالهم ثانيا  و ألا ينساقوا بهذا الشكل مرة ثانية فقد كان هتافهم الأول ( عيش ، حرية ، عدالة إجتماعية ) و إنقلب بفعل فاعل إلى ( الشعب يريد إسقاط النظام ) .
ثانيا :  المجلس العسكرى الذى  بكل ما أوتوا من قوة و يحاولون بكل قوة إقناع الناس أن المجلس العسكرى شئ منفصل عن الجيش تماما و أنه لا مساس أبدا بالجيش المصرى و هم كاذبين فقادة المجلس العسكرى هم أعلى قيادات الجيش و معنى التخلص منهم هو ما يريدونه لإحلالهم بمن هم أقل منهم خبرة و اكثر طمعا فى السلطة أو من نوعية البرادعى و رفاقه ممن لا يألون جهدا فى خدمة مصالح و مخططات أمريكا ،
الجيش المصرى هو آخر المؤسسات القوية المحترمة فى الدولة المصرية الذى تسعى قوى عدة الى هزيمة الجيش فى داخل مصر
و أول هذه القوى هى اللوبى الصهيونى الأمريكى ، الذى كان يعمل جاهدا قبل الثورة على إجبار الجيش المصرى على تعديل مهامه الأساسية لتتواكب و أمن اسرائيل مما قوبل بالرفض من قيادات الجيش المصرى ما لم يلق رضاء المتغطرسة أمريكا و لا الصهاينة ، و لكنى كلى ثقة من قدرات جيشنا العظيم بكل قادته بأنهم لن يخذلوا مصر أبدا إن شاء الله و سيردون أعداءنا على أعقابهم خاسئين .
اللهم إحفظ مصر للمصريين و أعنا و ارفع عنا الفتن و المحن و رد كيد أعدائنا إلى نحورهم إنك ولى ذلك و القادر عليه ....آمين


الأحد، 13 نوفمبر، 2011

التقنية و الزمن و الحجم

ربما يبدو العنوان مثيرا للتعجب و الدهشة و لكن هذا ما طرأ الى ذهنى و أنا أستعمل الموبايل فى التدوين بكل سهولة الآن و كيف أن هذه العلاقة العكسية ملفتة للنظر فنرى أنه كلما تقدم الزمن كلما تضاءل حجم المعدات التكنولوجية الحديثة و كمثال أذكر الموبايلات و آلات التصوير و الكمبيوترات و غيرها الكثير بل إن كثيرا من الشركات تتجه الى دمج عشرات الوظائف فى جهاز واحد إمعانا فى تصغير الحجم.
و لنذكر مثلا آلات التصوير قديما كانت ضخمة الحجم و تحمل على ثلاثة أو أربعة أرجل. أما الآن فهى خاصية مدمجة فى غالبية إن لم يكن كل أجهزة المحمول الحديثة. بل و تم جعلها مزودة ببرامج تجعلك تصور بإحتراف و تضيف ما تريد من تأثيرات.
هذه العلاقة العكسية التى ألحظ معها توافقا مع الإنسان الذى يتضاءل حجمه بمرور الزمن. . يبدو أننا نصنع ما نستطيع حمله فى المستقبل.
Published with Blogger-droid v1.7.4

الخميس، 11 أغسطس، 2011

ما الذى يريده المصريون من مصر ؟

هذا إن كانوا مصريون من الأساس فى حين أن كل الشواهد تدل على حب النفس و إعلائها على المصلحة العامة و تقديم المصلحة الشخصية على وطن بأكمله و أصبح المبدأ السائد [ أنا و من بعدى الطوفان ]
هل هذا ما نريده لبلدنا ؟
و للأسف الشديد أن كل وسائل الإعلام متواطئة كما كانت من قبل و على الدوام فهى دوما كما عهدتها دائما و أبدا مع الرائجة أيا كانت. فالآن تعلى من الثورة إلى عنان السماء و كأنها آلهة جديدة لفراعنة النيل. وفى نفس الوقت تتغاضى عمدا بل تعمى أبصارها و أبصار مشاهديها عن كل ما خلفت الثورة من ظلال مظلمة و كئيبة على مصر و المصريين.
كيف لى أن أصدق أن الثورة نجحت عندما أرى شابا يمشي بالشارع نصف عار يحمل سيفا و يرفع صوته [ مفيش حكومة...أنا الحكومة ] مهددا البسطاء المسالمين بالشارع.
كيف لى أن أرى أنه كما يدعى إعلان كوكاكولا أن بكره أحلى و أنا أرى شارع رمسيس مغلق من كلا الجانبين من الباعة الجائلين الذين لم يتركوا من الشارع سوى حارة واحدة تمرر سيارة واحدة فقط و عندما تأتى قوة من شرطة البلدية و الشرطة العسكرية لتفريقهم و فتح الشارع يعتدون عليهم بالضرب و يصيبون عميد شرطة وسط هتافات على غرار الثورة الغراء [ مش هنمشى...الشرطة تمشى ]
كيف لى أن أرى خيرا قادما فى بلد يفقد النظام ليتحول إلى الهمجية بل و يتمشك شعبه بترسيخ الهمجية و العشوائية بل و يرغبها راضيا و متفاخرا بالثورة و ما قدمته له من الفوضى الغير خلاقة على عكس ما يدعون.
حسبنا الله و نعم الوكيل...والله لن ينصلح الحال بثورة.. لن ينصلح حالنا و لا بلدنا إلا إن أصلحنا من أنفسنا و ضمائرنا. والله المستعان.
Published with Blogger-droid v1.7.4

الثلاثاء، 9 أغسطس، 2011

سؤال مش لاقيله جواب

من هم كلهم خالد سعيد ؟
من هم و من ممولهم و كيف تفسر إن كل ريفرش للبيج يديك 2000 واحد زيادة فى البيج
Published with Blogger-droid v1.7.4

الاثنين، 1 أغسطس، 2011

لا أدرى هل؟ أم؟

هل فعلا كما يدعى الجميع, مصر أولا أم أنها آخر ما يفكر فيه المصريون الآن. فعندما وصلت الى مصر منذ أيام قليلة. أحسست بشئ من الخراب. معظم الكبارى مظلمة و مخيفة ولم تكن كذلك من قبل كما لاحظت غيابا أمنيا غريبا غير مبرر لم أرى سيارات دوريات الشرطة التى كانت تجوب تلشوارع ليل نهار. . يبدو أن جهاز الداخلية فى مصر قد عقد العزم على تأديب المصريين على ثورتهم. لا أدرى ربما.
Published with Blogger-droid v1.7.4

الأحد، 17 أبريل، 2011

لا ترحموا حسنى مبارك و لكن ارحموا أنفسكم

قرأت بالأمس كتابا أعجبنى و مفاده الرحمة و ابوابه عدة تشمل كل ابوابها و تفاصيلها بالدليل من الكتاب و السنه ، و مما قرأت

( باب النهى عن تقنيط الانسان من رحمة الله تعالى )

عن أبى عمران الجونى ، عن جندب : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدث : " أن رجلا قال و الله لا يغفر الله لفلان ، و أن الله تعالى قال : من ذا الذى يتألى على أن لا أغفر لفلان ، فانى قد غفرت لفلان و أحبطت عملك "

و عن أبى هريرة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول (( كان فيمن قبلكم أخوان أحدهما يجتهد و الآخر مسرف، و كان المجتهد فى العبادة اذا أبصر المسرف على خطيئة فاستعظمها و قال : ويحك أقصر فيقول له المسرف : خلنى و ربى ، أبعثت على رقيبا؟ ، قال : حتى اذا رآه على خطيئة فاستعظمها ،فقال و يحك ، لا يغفر الله لك أبدا " قال : فبعث اليهما ملك فقبض أرواحهما فاجتمعا عنده فقال للمجتهد: أكنت تحظر رحمتى على عبدى ، أم كنت بسعة مغفرتى أم كنت ؟ اذهبوا بهذا الى الجنة و اذهبوا بهذا الى النار يعنى المجتهد। و الخلاصة اياكم ان يلفظ احدكم المقولة المشهورة ( عمره ما هيورد على جنة ) ولا ( اخرته سوداء ) او ما الى ذلك مما للأسف تعودنا عليه و لم يعلمنا أحد بحرمته ، فرحمة الله واسعة و سعت كل شئ حتى الكافر

كما قال تعالى فى محكم التنزيل { و ربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا }

لهذا و عليه كونوا حريصين كل الحرص و أعوذ بالله من احباط العمل و أسأل الله الرحمة و رضاه و الجنة

لى و لوالدى و لسائر المسلمين و المسلمات الأحياء منهم أو الأموات

اللهم آمين


الاثنين، 4 أبريل، 2011

عودة بعد غياب .


بعد انقطاعى عن التدوين لمدة عام و ثلاثة اشهر تقريبا عدت الى بيتى الأصيل اكتب على جدرانه ما اشاء بعد حدث جم جلل ليس بالهين على مصر و المصريين ، و عن سبب انقطاعى الذى دام طويلا لا أجد له سو ى تفسير واحد و هو اليأس بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، اليأس من التغيير و اليأس من الاصلاح و اليأس من واقع الحياة فى مصر ، و عن العودة فقد جاءت بعد ان دبت فى الحياة و سرت فى عروقى دمائى من جديد ، و تحركت فى داخلى كل احاسيس الفخر و الكرامة بثورة 25 يناير 2011 م ، فعدت لأؤرخ ما يحدث و ادونه كمعاصر للحدث و شاهد عليه احاول قدر الامكان سرده تفصيلا او اجمالا بكل ما يحمله من خوف من الأحداث و قلق تجاه المستقبل و ترقب من كل طوائف الشعب و اتجاهاته الفكرية سواء ليبراليين ، أحزاب ، اسلاميين ، او حتى أقباط .

ثورة 25يناير لم تكن انقلابا عسكريا بل اصعب بكثير فهى ثورة بيضاء بمعنى الكلمة ،ثورة شعبية حملت معها كل فئات الشعب بكل همومه و اهتماماته و ثقافاته الغنى و الفقير المسئول و العامل و الفلاح ،المثقف و الأمى ।اتفق الجميع على شئ واحد ( الشعب يريد اسقاط النظام )

فلا بديل و لا تفاوض سوى رحيل نظام فاسد ملأ بطنه بأموال و خيرات شعب بأكمله و تركه يموت فقرا و حسرة و كمدا ،نظام آثر راحته و استعذب شقاء الشعب، و بالفعل نجحت ثورة بدون سلاح ان تسقط نظاما راسخا على صدورنا بدون طلقة واحدة نجحت فيما لم تستطع جيوش بكامل عتادها ان تأتى بمثله।

الحمد لله الحمد لله لا اله الا الله و الله اكبر

يتبع ان شاء الله