الأحد، 17 أبريل، 2011

لا ترحموا حسنى مبارك و لكن ارحموا أنفسكم

قرأت بالأمس كتابا أعجبنى و مفاده الرحمة و ابوابه عدة تشمل كل ابوابها و تفاصيلها بالدليل من الكتاب و السنه ، و مما قرأت

( باب النهى عن تقنيط الانسان من رحمة الله تعالى )

عن أبى عمران الجونى ، عن جندب : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدث : " أن رجلا قال و الله لا يغفر الله لفلان ، و أن الله تعالى قال : من ذا الذى يتألى على أن لا أغفر لفلان ، فانى قد غفرت لفلان و أحبطت عملك "

و عن أبى هريرة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول (( كان فيمن قبلكم أخوان أحدهما يجتهد و الآخر مسرف، و كان المجتهد فى العبادة اذا أبصر المسرف على خطيئة فاستعظمها و قال : ويحك أقصر فيقول له المسرف : خلنى و ربى ، أبعثت على رقيبا؟ ، قال : حتى اذا رآه على خطيئة فاستعظمها ،فقال و يحك ، لا يغفر الله لك أبدا " قال : فبعث اليهما ملك فقبض أرواحهما فاجتمعا عنده فقال للمجتهد: أكنت تحظر رحمتى على عبدى ، أم كنت بسعة مغفرتى أم كنت ؟ اذهبوا بهذا الى الجنة و اذهبوا بهذا الى النار يعنى المجتهد। و الخلاصة اياكم ان يلفظ احدكم المقولة المشهورة ( عمره ما هيورد على جنة ) ولا ( اخرته سوداء ) او ما الى ذلك مما للأسف تعودنا عليه و لم يعلمنا أحد بحرمته ، فرحمة الله واسعة و سعت كل شئ حتى الكافر

كما قال تعالى فى محكم التنزيل { و ربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا }

لهذا و عليه كونوا حريصين كل الحرص و أعوذ بالله من احباط العمل و أسأل الله الرحمة و رضاه و الجنة

لى و لوالدى و لسائر المسلمين و المسلمات الأحياء منهم أو الأموات

اللهم آمين


الاثنين، 4 أبريل، 2011

عودة بعد غياب .


بعد انقطاعى عن التدوين لمدة عام و ثلاثة اشهر تقريبا عدت الى بيتى الأصيل اكتب على جدرانه ما اشاء بعد حدث جم جلل ليس بالهين على مصر و المصريين ، و عن سبب انقطاعى الذى دام طويلا لا أجد له سو ى تفسير واحد و هو اليأس بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، اليأس من التغيير و اليأس من الاصلاح و اليأس من واقع الحياة فى مصر ، و عن العودة فقد جاءت بعد ان دبت فى الحياة و سرت فى عروقى دمائى من جديد ، و تحركت فى داخلى كل احاسيس الفخر و الكرامة بثورة 25 يناير 2011 م ، فعدت لأؤرخ ما يحدث و ادونه كمعاصر للحدث و شاهد عليه احاول قدر الامكان سرده تفصيلا او اجمالا بكل ما يحمله من خوف من الأحداث و قلق تجاه المستقبل و ترقب من كل طوائف الشعب و اتجاهاته الفكرية سواء ليبراليين ، أحزاب ، اسلاميين ، او حتى أقباط .

ثورة 25يناير لم تكن انقلابا عسكريا بل اصعب بكثير فهى ثورة بيضاء بمعنى الكلمة ،ثورة شعبية حملت معها كل فئات الشعب بكل همومه و اهتماماته و ثقافاته الغنى و الفقير المسئول و العامل و الفلاح ،المثقف و الأمى ।اتفق الجميع على شئ واحد ( الشعب يريد اسقاط النظام )

فلا بديل و لا تفاوض سوى رحيل نظام فاسد ملأ بطنه بأموال و خيرات شعب بأكمله و تركه يموت فقرا و حسرة و كمدا ،نظام آثر راحته و استعذب شقاء الشعب، و بالفعل نجحت ثورة بدون سلاح ان تسقط نظاما راسخا على صدورنا بدون طلقة واحدة نجحت فيما لم تستطع جيوش بكامل عتادها ان تأتى بمثله।

الحمد لله الحمد لله لا اله الا الله و الله اكبر

يتبع ان شاء الله