الثلاثاء، 20 ديسمبر، 2011

من الشرفاء و من العملاء و من البلطجية ؟؟؟

بعد كل ماحدث من حرق و تدمير و تخريب لتراث مصر و بعد كل ما يحدث من كل حركات التحرير التى للأسف ظهر للجميع أنها تدعى الوطنية و أنها تجاهد من أجل حرية الشعب و فرض الديمقراطية و إعلاء الحريات ، ليس فيهم جميعا خير لمصر و إنما كلهم بكل قياداتهم لا يبحثون عن شئ سوى المجد الشخصى و الشهرة و القتال من أجل نصيب من السلطة القادمة ، يعملون بكل الجهد لتنفيذ تعليمات و توجيهات و مخططات من يدفعون لهم ، و لن يقنعنى أحد على وجه الأرض بغير ذلك ، فهم مأجورون و الأمر واضح لكل مصر و العرب و إلا لم كل هذه الاستماتة على فرض شئ اسمه المجلس الانتقالى المدنى الذى لايوجد من الاساس ما يدعو لوجوده فى ظل إعلان المجلس العسكرى مرارا و تكرارا عدم رغبته فى الاستمرار بحكم البلاد و انه سيسلمها لحكومة و رئيس منتخب من الشعب إلا إذا كان هذا ضد ما هو مخطط و هو كذلك بالفعل و ما يدل على ذلك أن كل التصعيدات من هذه الحركات المشبوهة كانت تالية لتصريحات مسئولى المجلس العسكرى قبيل إنتخابات مجلس الشعب بأن مجلس الشعب لن ينتخب الرئيس و لن يشكل الحكومة ( لسبب واحد فقط أن مصر و على مدى تاريخها منذ إعلانها جمهورية و هى بنظام حكم رئاسى و لا يصلح فيها بشكل من الاشكال نظام الحكم البرلمانى الذى يكون فيه رئيس الدولة مجرد شعار أو لوجو بدون أى صلاحيات كما هو الحال فى إسرائيل و بريطانيا )
فنظام الحكم الرئاسى هو ما يتوافق مع مصر فى ظل ما يحدث حاليا من مولد الأحزاب الذى نراه .
خلاصة القول يريدون فرض الحكم البرلمانى ، البرلمان فقط هو الحاكم ينتخب الرئيس و يعين الحكومة البرلمان يصبح هو الدولة كما هو الحال فى تونس الآن و لا داعى و لا لزوم للشعب الذى ثار هذا ما يريدون ، ولا أبلغ من تعليق أحمد المسلمانى بأن الحكم البرلمانى  كارثة و يعد نهاية الدولة المصرية .

 فى تونس فاز حزب النهضة الاسلامى بأغلبية المجلس و ما الذى حدث ... إنتخب المجلس الموقر المرزوقى العميل رئيسا لتونس و المرزوقى لمن لا يعرفه هو نسخة البرادعى التونسية .

ليس هذا ما ثرنا لأجله .... ليس هذا ما هب شعب مصر ليطالب به .... و ليس ما تطالب به حركة 6 إبريل أو الحركة الوطنية للتغيير فرض عين على الشعب المصرى بأكمله .
أليس من حق كل فرد فى مصر أن ينتخب رئيسه بعدما عانينا عقودا طويلة من الديكتاتورية و قله الحيلة و سطوة الحاكم و تسلطه على شعبه ، أليس من حقنا أن نتمسك بهذا الحق و لا نتخاذل فيه و لا نفوض عنا أى مخلوق حتى و إن كانوا أعضاء مجلس الشعب المنتخبين فهم ليسوا آلهة و قد جربناهم من قبل عندما إنتخبناهم مستقلين و بقدرة الحزب الوطنى الفاجر شروا الذمم لضمهم للحزب الوطنى لضمان الأغلبية و ما رأيناه منذ أيام فى تونس يريدون تطبيق نسخته المصرية الآن.
فوز الاخوان بالأغلبية بالمجلس على أن يكون إنتخاب الرئيس من سلطات و صلاحيات المجلس المنتخب هذا هو ما يريدونه بالفعل و يتجلى واضحا وضوح الشمس من تصريحات البرادعى و تراجعه عن تصريحاته النارية ضد الاسلاميين عندما صرح بأنه لا مشكلة فى تولى الاخوان المسلمين السلطة او أغلبية المجلس فى الانتخابات الحالية ، و هذا فى حد ذاته تحضيرا لما يخططون له فيما بعد .

و مما يثير الشك و الريبة أيضا فى مواقع الأحداث الجارية هو الغياب التام لكل المظاهر الإخوانية التى ملأت مصر شمالا و جنوبا دعاياتها الإنتخابية ، أين هم الإخوان مما يحدث حاليا أين هم من إحتراق تراث مصر أين هم من المشهد على الأرض أو حتى المشهد الإعلامى  ؟
غياب تام متعمد و ليس سهوا فالإخوان لهم قيادات تعرف ماذا تفعل و متى ، هذا الغياب لا يكون لدى سوى الصورة التالية :
* الإخوان لم يكلفوا أنفسهم بتنظيم لجان شعبية من شباب الاخوان لحماية الاماكن الحيوية و الاثرية و لم ينادوا حتى بذلك بالرغم من مناشدة المجلس الاعلى للقوات المسلحة للشعب بذلك ، ما يجعلنى أتوقف كثيرا على قدر الوطنية التى يدعيها هؤلاء أو حتى قدرتهم على الاصلاح .
* منذ أكثر من شهرين و الإخوان لا يهتمون سوى بشئ واحد فقط و هو إنتخابات مجلس الشعب و كيفية حصد مقاعده و بذلك سقط الإخوان من نظرى فى ظل إهتمامهم فقط بالكراسى و ترك البلد تولع و كأن هذا لا يعنيهم حتى أنهم لم يكلفوا أنفسهم بإعلان موقفهم مما يحدث .
* الإخوان هم أكثر التنظيمات قفزا على هذه الثورة و هم أكثر المستفيدين و لا يريدون سوى الحفاظ على مكاسبهم بالصمت و الحيادية و عدم إعلان موقف محدد يميل لجانب فتخسر الجانب الآخر .

أما بالنسبة لبعض الحركات السياسية و أولها 6 إبريل ، فهؤلاء حدث و لا حرج ، فقد نالوا بالفعل أكثر مما يستحقون من كراهية الشارع المصرى بشكل فردى كأشخاص أو على مستوى الحركات ككل ، اللهم إن أرادوا تنظيف صفحتهم و جعلها بيضاء ناصعة عليهم إعلان الانسحاب من الميدان و أن يتبرأوا من أعمال الحرق و التخريب و أن من قاموا بذلك هم مجموعة من البلطجية المأجورين المندسين على هذه الحركات و لا ينتمون لتنظيمهم و ليس لهم علاقة بهم ، عدا ذلك فهم متورطون من رأسهم إلى أخمص أقدامهم . إن لم يثبت عكس ذلك .

و أخيرا حسبنا الله و نعم الوكيل فى كل من أراد بهذه الأرض شرا و حسبنا الله فى كل من أجج فيها الفتن و حسبنا الله فى كل من حرق و دمر و حسبنا الله فى كل مسلم قاتل مسلما و حسبنا الله فى كل من إفترى كذبا و عدوانا بالباطل و حسبنا الله فى كل مصرى لم يحمى مصر من أعدائها و حسبنا الله فى كل شهيد ليس بشهيد ، و حسبنا الله فى كل خائن عامل الأعداء .




ليست هناك تعليقات: